الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأدلـــة الـقـطـعـية على جواز الـقراءة الـجـماعـيـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ﺂ̲ﻓ̲ﺗ̲خږ بـﺟ̅ﻣ̲ﺂ̲ﻟ̲يے
ليونْ ممًرأإقب
ليونْ ممًرأإقب


انثى مشآركآتكْ : 4808
مسستَوى تقييمي : 266
تآريخْ ميلآدككْ : 15/10/1999
عمرك يآححلوْ : 17
مزآجككْ يآححلوْ : الحمد لله والشكر لله ولا الله الا الله

مُساهمةموضوع: الأدلـــة الـقـطـعـية على جواز الـقراءة الـجـماعـيـة   السبت مارس 08, 2014 7:14 pm

الأدلـــة الـقـطـعـية على جواز

الـقراءة الـجـماعـيـة



بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
زارني بعض الأصدقاء ،وتجادبنا أطراف الحديث من هنا وهناك ،وقال لي حاكيا عن بعض الأئمة أنه لايقرأ القرءان جماعة لا صباحا ولا مساءا ولا حتى يوم الجمعة بدعوى أنها بدعة، وسَرَتْ عدوى إعتقاده إلى التلاميذة(لَمْسَافْرِية كما نسميهم) الذين يحفظون القرءان على يده . فأخذتني الغيرة على القراءة الجماعية التي أحببتها ولزمتني مند نعومة أظفاري، و أول "وجبات عصا " ذقتها كانت على يد فقيه في المسجد وعمري أنذاك 5 سنوات .كان رحمه الله إذا سمع نقصا في أدائنا و اجتهادنا يضرب الجميع ولا يميز بين الرأس والرجل ولا بين الصغير والكبير ولا بين المجتهد والكسول يساوي الجميع في الضرب.
اعلم أنَّ الاجتماع لقراءة القرءآن في المسجد ،في غير أوقات الصلاة مشروع، وجائز وإليك الأدلة التالية:
في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مازال القرءان ينزل ولا أحد يعرف أول السورة من آخرها ,ولم يُجمع بعد.فليس بمنطقي أن يجتمعوا ويقرؤوا سورة لا يعرفون أولها ولا آخرها. و ما ينقصها من الآيات ينتظرنزول الوحي لإتمامها. لهذا كان واحدا من الصحابة يقرأ ما عنده من القرءان، والباقون يستمعون.ورد في سنن أبي داود الحديث التالي: "...قال عثمان كان النبي مما ينزل عليه الآيات فيدعو بعض من كان يكتب له ويقول له ضعهذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وتنزل عليه الآية والآيتان فيقول مثل ذلك ...".
و إن قلت بعد وفاة رسول الله، انتهى الوحي، وعُرف أول السورة من أخرها فَلِمَا لم يجتمعوا على قراءته ؟. قلت لم يكونوا متساوون في الحفظ ،فكان من الصحابة من يحفظ القرءان كله،مثل عبد الله بن مسعود، زيد بن ثابت ,ومنهم من يحفظ 1000آية ومنهم من يحفظ أكثر ,ومنهم من يحفظ القليل .
و إن قلت لما لم يجتمع المتساوون في الحفظ على قراءته ؟.
قلت :القراءات أزيد من عشرة ،ومن الممكن أن لا يكونوا سمعوا نفس القراءة من رسول الله ،ويكفيك الحديث التالي جوابا عن سؤالك : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ حُرُوفًا كَثِيرَةً لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ، فَنَظَرْتُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمَ لَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةِ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِهَا؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللَّهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةِ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِهَا، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقُودُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ الْفُرْقَانَ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَإِنَّكَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا هِشَامُ، اقْرَأْ» فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُ يَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَكَذَا أُنْزِلـَتْ » ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْهَا يَا عُمَرُ» فَقَرَأْتُهَا الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ» (البخاري , النسائي). تأمل قول سيدنا عمر لصحابي الجليل هشام رضي الله عنهما: "كذبت" تجد الجواب الشافي لسؤالك. أترى الصحابيان مجتمعين على قراءة جماعية ؟ ربما انتهت قراءتهما بالشجار .قال "اقرَؤوا القرآنَ ما ائتَلَفَتْ قُلوبُكم ، فإذا اختَلَفتُم فقوموا عنه "( البخاري ) .وهذا الاختلاف في القراءات هو الذي أدى عثمان رضي الله عنه، عندما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية بعد توالي الفتوحات الإسلامية ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً . وصار الناس يختلفون في قراءة القرءآن الكريم بسبب اختلاف التلقي عن متعدد الصحابة ؛ فمن تلقى عن ابن مسعود قرأ بقراءته ، ومن تلقى عن أبي قرأ بقراءته ، وهكذا، وقد ظهر جلياً أن كثرة الاختلافات في القراءة قد أدت إلى نشوء بوادر الفتن والإضطراب مما حمل عثمان رضي الله عنه إلى أن يقوم بأخذ المصحف الموجود عند حفصة رضي الله عنها وينسخ منه عدة نسخ ،ثم يوزعها على أمصار المسلمين ،قطعاً لدابر الفتنة وتوحيداً للمسلمين على مصحف واحد .فكان من الصعب أن تجد التوافق لا في عهد رسول الله ولا بعده. لأنهم ليسوا متساوون في الحفظ ولا متحدين على حرف واحد . لهذا لم يرد على السلف الصالح أنهم قرؤوا القرءان جماعة بل يقرأ الواحد ما عنده من القرءان ويستمع الباقون ,و يقرأ الثاني ويستمع الباقون وهكذا. قال تعالى] إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ [جاء الفعل "يتلون "جمعا و مضارعا للدلالة على الاستمرارية في قراءة القرءان جماعة ،و إشارة إلى مشروعيتها ،وقدَّمها على الصلاة ،والانفاق لأن التلاوة قد تكون في غير صلاة ولا يشترط فيها الوضوء واستقبال القبلة أو أوقات معينة وبيوت الله هي المساجدوألحق به نحو مدرسة أو زاوية...و كذلك قوله تعالى ]فاقرؤوا ما تيسر منه[ لم يقل اجتمعوا ليقرأ أحدكم ويستمع الآخرون. وقال تعالى ]وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [ لم يحدد كون القارىء ،فردا ،أو جماعة.والقرءان دقيق في معانيه. فإذا كنا سنأخذ بحرفية النصوص فهذه الآيات تحبذ القراءة الجماعية وتنص على الاستماع, فإما أن تقرأ أو تستمع لِتُرحم. أما إذا كان هناك تشو يش فالمنع للتشو يش لا للإجتماع على التلاوة. وكذلك قول رسول الله "و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله و يتدارسونه فيما بينهم إلا نَزَلت عليهم السكينة و غَشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده ، و من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه" .( رواه مسلم ).يتلون كتاب الله ويتدارسونه :و لم يقل يتلوا أحدهم ويستمع الباقون. أي يشتركون في قراءة بعضهم على بعض ويتعهدونه خوف النسيان. فبيَّن صلى الله عليه وسلم فضل الاجتماع لتلاوة كتاب الله، وبيَّن صلى الله عليه وسلم مواضع الاجتماع فقال في بيت من بيوت الله ولو شاء وقد أُوتي جوامع الكلم لقال غير ذلك. وفي الحديث: "ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه؛ إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات."رواه أحمد. وعن أنس بن مالك قال: كان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحاب رسول الله قال: تعال نؤمن بربنا ساعة، فقال: ذات يوم لرجل فغضب الرجل، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ ألا ترى إلى ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يرحم الله ابن رواحة إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة(.والحديث حسن ). فالقراءة الجماعية كما إنها للتعبد فهي للتعليم وتُـعِين على الحفظ و تعود على القارئ بالنفع لتصويب قراءته، وتقويم الحروف ومعرفة كيفية النطق بها، فهناك من لا يحسن النطق بالكلمات حتى يسمعها من غيره، فتنفعه القراءة الجماعية على تقويم لسانه ،وتعويده على النطق بالكلمات الصحيحة ومخارج الحروف السليمة ،وهذا من باب التعاون على البر والتقوى .و لا ننسى أن التعليم عبادة ،والأصل في العادات الإباحة ما لم يرد النص بالتحريم .وكل العبادات في الاسلام جماعية فالصلاة جماعية، والصوم جماعي، والحج جماعي .وكلمة قرءان وصف من فعلان اسم فاعل وهو وزن نادر غير مألوف في أوزان اسم الفاعل مشتق من القرء، أي الجمع ومنه قرأت الماء في الحوض أي جمعتهولا يقال لكل جمع قرءان ولا لجمع كل كلام قرءان ،خص بهذا الاسم ولا يسمى بها غيره. غيره ليس مقروءا بحق ولا متلوا بحق . وفي شأن الصلاة جاء الأمر :"صلوا كما رأيتموني أصلي" .أما في التلاوة فبقي الأمر على عمومه ولم يحصر بكيفية محددة، ويمنع ما سواها، بل الأمر على العموم . كان الناس يصلون في رمضان أوزاعا متفرقين فأمر سيدنا عمر رضي الله عنه أبي بن كعب أن يقوم بهم ،فخرج والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال نعمت البدعة هذه . وقس على هذا كانوا يقرؤون القرءان فرادي ،وعندما جُمع بين دفتين ،وعرف أوله من أخره، و استواو في الحفظ ،ووفقوا إلى القراءة على حرف واحد(ورش عن نافع مثلا) اجتمعوا, و يد الله مع الجماعة. فالأمر أوسع مما يتصور البعض.قال ابن لبّ: « أما قراءة الحزب في الجماعة على العادة فلم يكرهه أحد إلا مالك على عادته في إيثار الإتباع، وجمهور العلماء على جوازه واستحبابه وقد تمسكوا في ذلك بالحديث الصحيح(و ما اجتمع قوم....)وتدبر مسألة أن المغاربة على مذهب مالك ومع ذلك لم يتبعوه في هذه.قال تعالى ]وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا[ولم يقل تعالى التي باركنا فيهما وأعاد الضمير على آخر مذكور (ولا يُـقرأ القرءان جماعة إلا في الدول المغاربية(غالبا) . والحكم في القرءان بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ).ومن أثار هذه البركة خالف المغاربة مالكا وقرؤوا القرءان جماعة. أما في المشرق فورد أنَّ رسولَ اللهِ قال ، وهو مُستقبلٌ المشرقَ " ها إنَّ الفتنةَ ههنا . ها إنَّ الفتنةَ ههنا . ها إنَّ الفتنةَ ههنا .من حيثُ يطلعُ قرنُ الشيطان"(صحيح مسلم). وقال :"يخرج ناسٌ من قِبَلِ المشرقِ ، يقرؤون القرآنَ لا يجاوزُ تراقيهم ،يمرُقون من الدِّينِ كما يمرقُ السَّهمُ من الرَّميَّةِ ،ثم لا يعودُون فيه حتى يعودَ السهمُ إلى فوقِه. قيل :ما سِيماهم ؟قال : سيِماهم التَّحليقُ.(صحيح البخاري)ما يهمنا من هذا الحديث أنه لم يقل يخرج ناس من قبل المغرب. وقرن الشيطان ملازم للشيطان ,طلع قرن الشيطان من المشرق ولم يغرب في المغرب ولله الحمد إنما غَرَّب ناس فصاروا غرباء بين دويهم يصومون ولم يروا هِلالاً ،ويفطرون ويظنون أن قد أتوا حلالا، ينحرون أضاحيهم قبل الناس سرا وجهارا ،ويُكَفِّرون كل مارٍ ظلما وبهتانا ."تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم" ."سيماهم التحليق"
إستطراد تاريخي
إن القرآن في عهد النبي وفي عهد عثمان كذلك لم يكن مكتوبًا بنفس الطريقة التي نراها اليوم، فقد كانت الكتابة آنذاك خالية من التشكيل، والنقط ،والأرقام، ومعتمدة على السليقة العربية التي لا تحتاج لهذا التشكيل( العربية بالنسبة لهم فطرية يرضعونها مع ألبان أمهاتهم وبالنسبة لنا تعليمية). ولم يتغير هذا الحال إلى أن بدأت الفتوحات واختلط العرب بالعجم، وبدأ غير الناطقين بالعربية يقعون في أخطاء في قراءته. فكان من الضروري كتابة المصحف بالتشكيل والنقط حفاظًا عليه من أن يُقرأ بطريقة غير صحيحة. وأول من وضع النقط في المصحف هو التابعي الجليل: أبو الأسود الدؤلي (69هــ)من أصحاب علي رضي الله عنه فشكل المصحف بالنقط، فجعل النقطة أمام الحرف علامة على الضمة، وفوقه علامة على الفتحة، وتحته للكسرة، واستمرت الكتابة على هذا إلى أن جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي (174 هـ) الذي كان أول من صنف كتابًا في رسم نقط الحروف وعلاماتها، وهو أول من وضع الهمزة والتشديد وغيرها من علامات الضبط، ثم دوّن علم النحو ليكون ضابطًا لقراءة القرءآن ليقرأ بشكل سليم لا يَخِلُّ بمعناه، فوضع ضبطاً أدق من ضبط أبي الأسود، فجعل النقط لإعجام الحروف، وجعل ألفاً مبطوحة فوق الحرف علامة على الفتح، وتحته علامة على الكسر، وجعل رأس واو صغيرة علامة على الضمة. وأما وضع الأجزاء والأحزاب: فقد جاءت بعد ذلك على يد نصر بن عاصم، ويحيى بن يعمر بأمر وإشراف من الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق من قبل الخليفة عبد الملك بن مروان. ثم بعد ذلك مر رسم المصحف في طور التجديد والتحسين على مر العصور، وفي نهاية القرن الهجري الثالث، كان الرسم القرءآني قد بلغ ذروته من الجودة والحسن والضبط، حتى استقر المصحف على الشكل الذي نراه عليه اليوم من الخطوط الجميلة، وابتكار العلامات المميزة التي تعين على تلاوة القرءآن تلاوة واضحة جيدة، و إتباع قواعد التجويد. أماتسمية سور القرءان ليس أمرا توقيفيا و إنما هو إجتهاد من الصحابة رضوان الله عليهم والدليل هو عدم إتفاقهم على صيغة معينة في التسمية وقد يكون للسورة الواحدة عدة اسماء تعرف بها ،وطبعا جاء تسمية بعض السور منه عليه الصلاة والسلام ،ولكنه عليه الصلاة والسلام كان يسمع بعض الصحابة يسمي السورة بغير ما سماها هو به فيقره على ذلك فإن أسماء السور كانت معروفة على عهد رسول الله ومشهورة. وأما ترتيب السور حسبما في المصحف، فقد اختلف فيه أهل العلم: هل كان بتوقيف من النبي ؟أم أنه اجتهاد من الصحابة؟ فالجمهور على أنه اجتهاد من الصحابة استوحوه من قراءة النبي صلى ، ومن ذكره لبعض السور مرتبة حسبما في المصحف الآن، كقوله: "اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران…"(مسلم). وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن ترتيب السور كان بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.(وبهذا جزم السيوطي في كتابه الإتقان) ويبدو أن الخلاف بين الفريقين خلاف لفظي، كما قال الزركشي في البرهان، لأن القائل بأن الترتيب اجتهادي يقول: إن النبي رمز للصحابة بذلك، واستوحوه من قراءته ،وقوله كما تقدم، وبذلك قال الإمام مالك رحمة الله عليه (وهو من القائلين بأنه اجتهادي): إنما ألّفُوا القرءآن على ما كانوا يسمعونه من النبي . فآل الخلاف بين الفريقين إلى أنه هل كان ذلك بتوقيف قولي أو بمجرد إسنادٍ فعلي بحيث يبقى لهم فيه مجال للنظر؟ومال ابن عطية إلى قول ثالث: هو أن الكثير من السور علم ترتيبه في حياة النبي ، كالسبع الطوال والحواميم والمفصل. وأن ما سوى ذلك يمكن أن يكون فوض الأمر فيه للأمة بعده. أما علم التجويد. فأوّل من جمع علم التجويد في كتاب سماه "كتاب القراءات" هو الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في القرن الثالث الهجري ،وذلك باستخلاص قواعد هذا العلم من خلال تتبع قراءات المشاهير من القراء المتقنين .وكيف ما قُرأ القرءان ،فالشخص مأجور عليه : "عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله :والذي يقرأ القرءآن وهو ماهرٌ مع السَّفرة الكرام البررة ،والذي يقرأ القرءآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقٌ له أجران"(البخاري و مسلم).ومن هذا يتبين لكل لبيب أريب أنه إذا كانت القراءة الجماعية بدعة فهل جمع القرءان وتنقيطه, وشكله ,وترتيبه...بدعة ؟ قال تعالى ]إٍنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَّ [ وكتبت حافظون بالالف المحدوفة إشارة على هذه المعاني ولينتقل الحفظ إلى المسلمين وهذا من أسرار الخلافة التي أعطيت للإنسان ]إني جاعل في الأرض خليفة[.
الخلاصة: الخلاصة لمن فهم الدراسة . القرءان كلام الله وليس مِلْكـًا لأحد، والقراءة الجماعية تربط القلوب على كتاب الله ،وهو كلام مطلق غير مقيد لا بزمان، ولا بمكان ولا بفهم أحد ,أهل كل زمن يفهمونه بمقدار ما يفتح الله عليهم .قوله تعالى ]بلى قادرين على أن نسوي بنانه[فَهِمَ السابقون رضوان الله عليهم منها قدرة الله على إعادة خلق البنان، بينما هي تشير إلى إختلاف بصمات الإنسان بعضه عن بعض وأن الله تعالى قادر على إعادته على الصورة التي كان عليها في الدنيا.
أصحاب الرأي المخالف الذين خرجوا من قبل المشرق (كما قال ), ضئضئ ذو الخويصرة التميمي(يخرج من ضئضئ هذا... الحديث رواه البخاري) والضئضئ هو الاصل والمعدن. يريدون الفتنة والإنتصار لمذهب ما ,ألا تراهم حتى في المطبوعات المعلقة بكافة المساجد المعنون عنها ب "اذكار بعد الصلوات" لايشيرون إلى الصلاة على النبي ،وهل لم يرد في القرءان الكريم] إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [بل منهم من رآى أن في قراءة القرءان جماعة تشبهاً بأهل الكتاب في صلواتـهم في كنائسهم؟؟. وحق عليهم قوله تعالى ]لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ[.وفعلا لغوا فيه، وأكثروا اللغو حتى أصبحت المناسبات ،كالزواج ، والعقيقة ,والختانة، خالية من قراءة القرءان ،حَلَّ مكانه المسمِّعِين وإن وجدت (ناذرا ) في مناسبة ما "الطُّـُــلْبة "( قراءة جماعية) فالحاضرون لايستمعون لهم، بل يستمرون على لَغْوِهِمْ ،ومناقشاتهم التافهة .وهل ورد حديث عن النبي يقول فيه لاتقرؤوا القرءان جماعة ؟؟ أترى الحق سبحانه موقفا شخصا يوم القيامة ومعاتبه على قراءة كلامه جماعة،ويجد ذلك في صحيفته من السيئات ؟ فربنا كريم والقرءان كريم] إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [والكريم لايرد ولا يعاتب سائله . وهل قراءة القرءان الجماعية باطل أُلصق بالقرءان ،والحق سبحانه يقول]لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [ .فالنصوص تسمح بفهم سلامة مو قف المجتمعين على القراءة الجماعية، ومن رأى أن لا يقرأ القرءان جماعة فليفعل , هو وشأنه الأمر على اليسر والاختلاف عادي لأننا خلقنا له "وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ".وكلمة الناس تشمل المومن، والكافر العربي ،والأعجمي. والفعل "يزالون " بالمضارع الذي يفيد التجدد والاستمرار .والإختلاف إلى قيام الساعة .
و أختم كلامي بقوله تعالى: ]وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا[.
وصلى الله على نبينا وحبيبنا محمد.



المنتدى الغغالي ععلينا كثير 
منتدى النجمة الراقية لينو الصععيدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيلين
ليونْ ممًرأإقب
ليونْ ممًرأإقب


انثى مشآركآتكْ : 4813
مسستَوى تقييمي : 188
تآريخْ ميلآدككْ : 10/09/1999
عمرك يآححلوْ : 17
مزآجككْ يآححلوْ : تمام الحمد لله
» آوسمتي ★ :


مُساهمةموضوع: رد: الأدلـــة الـقـطـعـية على جواز الـقراءة الـجـماعـيـة   الأربعاء مارس 12, 2014 12:54 am

شو هالابداااااااااااااع تم







هيلين + مشكلتي دلوعة + انفال

فديت اروع صداقة خجلانة   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ﺂ̲ﻓ̲ﺗ̲خږ بـﺟ̅ﻣ̲ﺂ̲ﻟ̲يے
ليونْ ممًرأإقب
ليونْ ممًرأإقب


انثى مشآركآتكْ : 4808
مسستَوى تقييمي : 266
تآريخْ ميلآدككْ : 15/10/1999
عمرك يآححلوْ : 17
مزآجككْ يآححلوْ : الحمد لله والشكر لله ولا الله الا الله

مُساهمةموضوع: رد: الأدلـــة الـقـطـعـية على جواز الـقراءة الـجـماعـيـة   الأربعاء مارس 12, 2014 3:39 am

شكرا لكي اختي هلين الله يسلمك وشكرا لكي على الرد يا حلوة بس وين الاخرين تم المرور


المنتدى الغغالي ععلينا كثير 
منتدى النجمة الراقية لينو الصععيدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شخابيط انثى
آل لَيؤونَةة
آل لَيؤونَةة


انثى مشآركآتكْ : 72
مسستَوى تقييمي : 0

مُساهمةموضوع: رد: الأدلـــة الـقـطـعـية على جواز الـقراءة الـجـماعـيـة   السبت يونيو 07, 2014 11:03 pm

جزاكي الله الف خير
وجعله في ميزان حسناتك
يعطيكي العافيهه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥ڔڼــــۉؤۉشَـۃ♥
مُديرَتنـأإ
مُديرَتنـأإ


انثى مشآركآتكْ : 1104
مسستَوى تقييمي : 40
تآريخْ ميلآدككْ : 11/07/2000
عمرك يآححلوْ : 16
مزآجككْ يآححلوْ : رايقهه

مُساهمةموضوع: رد: الأدلـــة الـقـطـعـية على جواز الـقراءة الـجـماعـيـة   الأحد يونيو 08, 2014 6:53 am

جزاكي الله خير

يعطيك العافيهه




احبكم ي أعضاء منتدى لين الصعيدي   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأدلـــة الـقـطـعـية على جواز الـقراءة الـجـماعـيـة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ليونه العآميهہ ◊ :: طريق المغفرهہَ-
انتقل الى: